اديب العلاف

64

البيان في علوم القرآن

وهذا ما يسمى بالمشاكلة . . وقيل وعلم اللّه ما ذا دبروا لقتل عيسى . . واللّه خير الماكرين أي خير من يرد المكر على أهله . . وسبحان اللّه عما يصفون . كان الخلف يقفون عند تأويل صفات اللّه وأفعاله ويردون بهذه الآية : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [ الشورى : 11 ] . عن ابن عباس رضي اللّه عنه الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى معنى استوى استقر وهذا إن صح يحتاج إلى تأويل فإنّ الاستقرار يشعر بالتجسيم وعن المعتزلة استولى وقهر . وقيل الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى بمعنى علا فعلا . وفعل استوى : أقبل على خلق العرش وعمد إلى خلقه فسماه استواء كقوله : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ [ فصلت : 11 ] . أي قصد وعمد إلى خلق السماء . وهذا القول مقبول ليس فيه تشبيه ولا تعطيل . وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 7 ) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً [ الحجرات : 7 - 8 ] . وقيل فسمى التحبب والتكريه فضلا ونعمة منه . فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ [ النحل : 26 ] . أي فخرب اللّه بنيانهم . فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا [ الحشر : 2 ] . أي قصدهم . وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [ آل عمران : 28 ] . أي عقوبته . وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ [ الأنعام : 3 ] . وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ [ الزخرف : 84 ] . وهو المعبود في السماوات والأرض وعالم بما فيهما . وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [ الفجر : 22 ] . وجاء أمر ربك وقضاؤه ومعه الملائكة مصطفين صفوفا .